محمد باقر الوحيد البهبهاني
142
الرسائل الأصولية
أيضا ، كعمّار الساباطي ، ووهب بن وهب القرشي « 1 » . على أنّه سنذكر أنّ الصدوق رحمه اللّه كغيره من القدماء يظهر منه بناؤه على الظنّ في العمل بأحاديث الأصول التي روى عنها في « الفقيه » ، وأنّه كثيرا ما يضعّف أحاديث الأصول ويطرحها لذلك ، وأنّ من جملة ما استخرج منه أحاديث « الفقيه » « نوادر » محمّد بن أحمد بن يحيى ، و « محاسن البرقي » وأمثالهما ، وأنّه وغيره أيضا ما كانوا يعملون بالحديث الذي في تلك الكتب بمجرّد وجوده فيها ، وأنّ قوله من الأصول والمصنّفات التي عليها المعوّل وإليها المرجع ليس على ما يقتضيه ظاهرة إلى غير ذلك ، فتأمّل . وبالجملة ؛ مجال البحث واسع ، ولعلّك بملاحظة ما ذكرنا تقدر على درك ما لم نذكره ، فتدبّر . [ ردّ قرائن الأسترآبادي في قطعيّة صدور الأحاديث ] والجواب عن الثانية - أعني قولك : ( ومنها تعاضد بعضها ببعض ) - : إنّ رجال الأحاديث المتعاضدة إن كانوا مختلفين في جميع الطبقات ، واستحال تواطؤهم على الكذب فهذا هو المتواتر ، ولا كلام في استغنائه عن الرجال ، وإلّا فاحتمال اعتماد كلّ واحد من الرواة على الظنّ أو على ما لا يفيد القطع « 2 » أو غير ذلك هاهنا أيضا قائم « 3 » . وعن الثالثة : إنّ الثقة لا ينقل في كتابه إلّا ما يجوز العمل به ؛ إمّا مطلقا أو
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 7 الحديث 8 ، 14 الحديث 26 ، 55 الحديث 208 ، 2 / 19 الحديث 64 ، 4 / 25 الحديث 58 . ( 2 ) في الحجرية : ( القطع في الواقع و . . . ) . ( 3 ) لم ترد : ( هاهنا أيضا قائم ) في ج ، وبدلها في ه : ( محتمل ) .